الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨448
الفَقَل
الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي
594 أمر الله تعالى وعلاقته بالثواب والعقاب
لا
يصح في العقل أن يكلف الله العباد ولا مثوبة ولا عقوبة؛ لأنه
لا تكليف عند عدم الثواب والعقاب.
6
بيان ذلك: أنه إذا أمر أن يطاع ونهى أن يعصى ولم يكن ثواب للطائع، ولا عقاب للعاصي، فالطائع والعاصي سواء.
ولا يوجب العقل أن يكون الثواب والعقاب هما الجنة والنار، بل يجوز أن يكون غيرهما، لكن الشرع عين
ذلك.
ويصح في العقل أن يجعل ثواب الطائع ترك العقوبة، وعقوبة العاصي حرمان الأجر، ويصح في العقل دوام التكليف لو لم يرد الشرع بعدم
دوامه).
595 الحكم الوضعي
المراد به: ما وضعه الشارع علة، أو سببًا، أو شرطًا، أو علامة لشيء من الأحكام التكليفية من الوجوب، والندب، والإباحة، والتحريم، والكراهة، وغيرها، فأثر الخطاب إن كان حكمًا تكليفيا، كـ وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43]، سُمّي في اصطلاحهم بالحكم التكليفي.
وإن كان ثبوت وصف علة لحكم، أو سبباً له، أو شرطا لوجوده، أو علامة عليه، سُمِّي بالحكم الوضعي (2).
(2)
(1) طلعة الشمس 346/ 2.
(2) طلعة الشمس 352/ 2.