موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٩

أركان الأحكام

الفتاة

449

596 أقسام الحكم الوضعي

أقسام الحكم الوضعي خمسة، الركنية والعلية، والسببية، والشرطية، وكون ذلك الشيء علامة (1).

597 الركن

عُرّف الركن بأنه ما يتقوم به الشيء، بمعنى أنه يدخل في قوامه، وينهدم: ذلك الشيء بانتفائه، وذلك كالإقرار بالشهادتين، فإنه ركن لتمام الإيمان عند جمهور أصحابنا الإباضية.

وقيل: هو شرط لتمامه، وكتكبيرة الإحرام في الصلاة المشروعة، وكركعة

ذلك

من الصلوات الخمس، ونحو ذلك. فإن هذه الأشياء أركان لا يقوم الشيء المشروع إلا بها، فلا إيمان لمن أبى من التشهد بالشهادتين، ولا صلاة لمن لم يكبر تكبيرة الإحرام، وهكذا (3).

598 الفرق بين العلة والسبب

فرق بعضهم بين العلة والسبب بثلاثة وجوه

الوجه الأول: أن العلة تختص بمحال الحكم أينما أتت، ألا ترى أن الزنا لما كان علة في الجلد، كان حاصلا في محل الجلد؟ وكذلك القتل في القصاص، ونظائر ذلك كثيرة، ولا يلزم ذلك في السبب. ألا ترى أن وقت الصلاة ليس حاصلًا في محل الصلاة، وكذلك وقت الزكاة؟

الوجه الثاني: أن العلة لا تستلزم التكرار والاستمرار، كالقتل والزنا، بخلاف السبب، فإنه يستلزم ذلك، كالدلوك لوجوب الصلاة.

(1) طلعة الشمس 353/ 2.

(2) طلعة الشمس 353/ 2.