الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥١أركان الأحكام
الفتاة
451
فدخل من ذلك النقب، فحاز ما في البيت، وذهب به، لا يضمن الناقب لما أخذ اللص، بل ضمان ذلك على اللص نفسه، وعلى الناقب قيمة قص الجدار، أي: نقبه. وكذلك، لا يضمن من أمر بالغًا بالسرقة، أو قطع طريق، ما لم يكن للآمر سلطانًا على المأمور، بل ضمان ذلك على فاعله.
وكذلك، لا يشارك الدال على حصن العدو الجند في الغنيمة ما لم يكن معهم، وهكذا فيما أشبه ذلك.
وأما النوع الذي يضم إليه الحكم - ويُسمَّى سببًا مجازيا ـ فهو نحو حفر البئر في ملك الغير تعديًا، فإن حافره كذلك يضمن ما أتلفه البئر، فلو وقع حيوان أو آدمي مثلا في البئر، كان الحافر ضامنًا له فحفر البئر سبب لتلاف التالف فيه، لكن بواسطة الوقوع، فالوقوع في البئر هو علة التلاف، وحفر البئر سبب لذلك. وقد ضم الحكم في هذه الصورة إلى السبب لكونه مشابها للعلة في التأثير، وكذلك قيادة الدابة وسوقها، وقطع حبل القنديل، ونحو ذلك، فإن هذه الأشياء أسباب، لكنها مشابهة للعلل، فيضم إليها الحكم، كالعلل، فيضمن قائد الدابة وسائقها ما أتلفته الدابة بمقدمها لكون سوقه وقيادته بمنزلة الباعث لها على إتلاف ما أتلفته (1).
601 تعريف الشرط
عرّف الشرط بأنه: هو الذي يتوقف عليه وجود الحكم، وينتفي الحكم بانتفائه، كالوضوء شرط لصحة الصلاة، فإذا لم يوجد الوضوء لم توجد صحة الصلاة (2).
(1) طلعة الشمس 356/ 2 ـ 357.
(2) طلعة الشمس 358/ 2.