الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الباب الثاني: أصل التوحيد
الفتلة
103
ويضع الجيطالي للتوحيد تقييدات هي:
1 - أن يكون صادرًا عن المكلف عن علم محقق لا عن جهل.
2 - أن يكون عن يقين لا عن شك.
3 ـ أن يكون عن إخلاص لا عن شرك.
4 - أن يكون مقرونًا معه العمل وإلا بطل واختل.
ه - أن يصدر عن القلب واللسان جميعًا.
6 ـ أن يتكلم به ابتغاء وجه الله من غير طمع في الدنيا ولا خوف من أهلها. 7 - أن يستصحب حاله ويثبت عليه حتى يموت لا مبدلاً ولا مغيرا).
28 ما ثبت للذات الإلهية
أ - الوجود
الموجود هو ما كان بالفعل حاصلاً، والموجود حقيقة وصف خاص بالله تعالى، ويطلق على سواه مما هو حاصل بغيره، والموجود أخص من الشيء، فكل موجود شيء ولا عكس ووجود الشيء عين ذاته، ولا فرق بين الوجود والذات، سواء في حق الله تعالى أم غيره، إلا أن وجوده تعالى واجب بذاته، ووجود غيره ممكن ومتعلق بالغير. ويؤكد السالمي هذا قائلاً: «أنه مما يجب في حقه تعالى من الصفات الوجود» (2).
وجل
واتفق الجميع على أن وجود الله جل على الحقيقة، ووجود الأشياء على الحقيقة، وقال أبو العباس الناشئ البغدادي: وجودنا في جنب وجود الله رحل مجاز، ويرى الوارجلاني أن هذا القول يدعو إلى السفسطة، والمراد هنا
(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 239. (2) السالمي: المشارق، ص 245 وأيضًا: معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 966.