الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
بالمجاز في الأقوال دون الأفعال، فالعالم موجود على الحقيقة، والباري أحق منه، وحياة الباري سبحانه أحق من حياة الحي
ب - الأزلية (القدم):
(1)
يقول صاحب القاموس المحيط في التعريف اللغوي: إن «الأزل» بسكون
:
الزاي: الضيق والشدة وبالكسر الكذب، والداهية وبالتحريك: القدم، وهو أزلي، أو أصله: يزلي، منسوب إلى «لم يزل» ثم أبدلت الياء ألفًا للخفة، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى «ذي يزن أزلي
أما المعنى الاصطلاحي فإن المراد بالأزل. عدم السبق، ونفي البداية مطلقًا. والأزلي ما لا يكون مسبوقاً بالعدم، والأزلية عدم الغاية فيما مضى، واستمرار الوجود بحيث لا زمان ولا مكان يقول الفزاري: إن الله في معناه أنه لم يكن قط عدمًا، والأزل ليس فيه إثبات شيء سوى الله تعالى
:
الأزل
(3)
والأزل هو عدم الأشياء المخلوقة مطلقا، بما فيها المكان والزمان؛ ولهذا رد السالمي على من قال: «إن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي بقوله: «فإن فيه إيهامًا بتقدير الأزمنة، فتقديره في جانب الأزلية في حقه تعالى مما لا يليق».
ويعبّر المتكلمون عن الأزل بالقِدَم، إلا أن لفظ «القدم» لم يرد في القرآن، ولكن معناه متضمن في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [الحديد: 3]، واستعمله المتكلمون للإشارة إلى قِدَم الله تعالى، وأنه لم يكن. شيء ولا قبله، وكل
شيء حدث بعده، مخلوق له.
(1) الوارجلاني: العدل والإنصاف، ج 1، ص 41. (2) القاموس المحيط، القاهرة، 2008 م، ص 52. (3) الفزاري: التوحيد، ص 27.
معه