موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥٥

أركان الأحكام

الفقاة

455

العجز، وكإظهار المعجزة على يد الكاذب، وغير ذلك من المحالات وهذا

باطل قطعًا.

أن

وجوابه أن هذا المذكور ليس هو الحكم الذي نمنعه، وإنما نمنع يكون العقل حاكمًا حكمًا يترتب عليه ثبوت الثواب والعقاب، أما ما ذكر من الإلزام فنقطع أنه ممنوع بالعقل. ونحن نجعل للعقل أحكاما نبرهن بها الحق، لكنها غير الأحكام الشرعية، وكذلك نجعله مدركًا لحسن الحسن، وقبح القبيح، لكن ليس هذا كله بالحكم المتنازع فيه، فإن الحكم المتنازع فيه هو: ما يترتب عليه ثبوت الثواب والعقاب وليس هذا كذلك، فالواجب العقلي هو: ما لا يتصور في الذهن عدمه کوجوده تعالى وثبوت كمالاته، والممتنع العقلي هو: ما لا يتصور في الذهن وجوده كوجود شريك عنده تعالى، وصفات النقص، فإن جميع ذلك محال في حقه).

607 الجائز العقلي

الجائز العقلي هو: ما يتصور في الذهن وجوده وعدمه، كإيجاد المخلوقات، وإعدامها، فالأحكام العقلية ثابتة لو لم يرد بها شرع إجماعًا. والنزاع بيننا في ثبوت الأحكام الشرعية بالعقل، فنحن لا نثبتها به، والمعتزلة يثبتونها به، ويجعلونه حاكمًا بها، ويجعلون الشرع مؤكدًا ومبينًا. وقد ذهب بعض أصحابنا إلى ثبوت الحكم الشرعي في بعض المواضع بالعقل، وذلك عند عدم ورود الشرع، أما عند ورود الشرع، فلا حكم عندهم

لغيره (2).

(1) طلعة الشمس 364/ 2 - 365.

(2) طلعة الشمس 365/ 2.