موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٥

أركان الأحكام

الفتاة

465

620 من عوارض الأهلية: الحيض والنفاس

للحيض والنفاس أحكام منها:

أن الصلاة والصيام مؤخران عن الحائض والنفساء، إلى أن تطهر، فإذا طهرت وجب عليها قضاء الصيام دون الصلاة، فإن الصلاة لا يلزمها قضاؤها إلا ركعتي الطواف.

والفرق بين الصلاة والصوم في ذلك أن الصلاة متكررة في كل يوم وليلة، بخلاف الصيام فإنه لا يجب في السنة إلا مرة واحدة، فرفع الشارع عنها قضاء الصلاة دفعًا للمشقة وطلبًا للتخفيف، وألزمها قضاء الصيام، إذ

لا مشقة عليها في قضائه لعدم تكرره في السنة الواحدة.

- ومن أحكامهما: أنه لا

للحائض ولا النفساء أن تدخل المسجد، يصح قياسًا على منع الجنب من دخوله، وذلك معنى قوله تعالى: (لَا تَقْرَبُوا الصّلوةَ وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43].

الجنب.

ومن أحكامهما: أنه لا يصح للحائض ولا النفساء قراءة القرآن، وكذلك

ورخص أبو المؤثر في قراءتها، القرآن من غير أن يتحرك بها لسانها، وكأنه لم ير ذلك قراءة، فهو يشترط في القراءة تحرك اللسان بها، وهو الظاهر؛ لأن ما عدا ذلك يكون تكليفا لا قراءة، ولا تجزئ الصلاة به، فلا يعطى أحكام القراءة.

وقال جابر بن زيد: الحائض لا تتم الآية).

(1) طلعة الشمس 385/ 2 - 386.