موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦٨

468

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

والقسم الثالث دون ما تقدم من جهل عابد الصنم والنصارى، وهو جهل المتأولين الضالين من هذه الأمة، وجهل البغاة والمتمردين.

قسم الرابع: جهل يكون عذرًا للمتلبس به، كأكل لحم الخنزير

المقطع وهو لم يعلم أنه لحم خنزير

(1)

624 الجهل الذي لا يقبل الديانة

6

الجهل الذي لا يقبل الديانة مثل جهل من يعبد الصنم من دون إلهه تعالى فإن عبادة الأصنام لم تكن في حال من الإسلام، فهي باطل في جميع فالمتمسك بها متمسك بضلال ظاهر لظهور الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على بطلانها، ولهذا كان حكم أهل هذا النوع إجراء حكم الشرع عليهم.

الشرائع،

إن عباد الأصنام وأشباههم إذا دعوا إلى الإسلام، إما أن يجيبوا بالسمع والطاعة، فلهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، فتجري لهم وعليهم أحكام الإسلام، وإما أن يأبوا عن الإسلام ويمتنعوا من قبول الأحكام، فحكمهم أن يناصبوا الحرب ويقعد لهم في كل مرصد، ويضيق عليهم

المسالك، حتى يدخلوا في الإسلام".

625 الجهل الذي يقبل الدينونة

أما الجهل الذي يقبل الدينونة فهو: مثل جهل أهل الكتب السابقة، من اليهود والنصارى وغيرهم شريعة نبينا ـ علية الصلاة والسلام، فإن جهلهم في ذلك قابل للدينونة، سواء كان أهل الكتب السابقة عجما، أو عربا؛ لأن

(1) طلعة الشمس 393/ 2 - 394.

(2) طلعة الشمس 394/ 2.