موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٣

أركان الأحكام

الفتاة

473

630 من عوارض الأهلية المكتسبة الهزل

من العوارض المكتسبة الهزل، وقد فسره بعضهم بأنه: «ما لا يراد به معنى لا حقيقي ولا مجازي، بل يراد إهماله عن إفادة الغرض. و حاصله أن الهزل لفظ استعمل في اللعب، ولم يرد به معناه الحقيقي ولا معناه المجازي، وهو نقيض الجد، ولا ينافي الأهلية، فتثبت الأحكام الشرعية فيه، لكن ترد أخبار الهازل، لأن الهزل كذب خالص؛ لأنه لم يرد بيان الواقع، وإنما أراد اللعب في أخباره.

ويلزم الإسلام في الهزل، فلو أسلم كافر هازلا أجبر على الإسلام، ومن

ارتد هازلا أقيم عليه حد المرتد.

ويثبت به النكاح والطلاق والعتق، وكذا ما كان في حكم الطلاق، كالخلع واللعان ونحوهما، فلو تزوج رجل بامرأة هزلا، أو زوجها هزلًا، ثبت النكاح، وكذا لو طلقها هزلًا، أو عتق عبده، هزلا، فإن النكاح والطلاق والعتاق جدهن جد وهزلهن جد، أما سائر المعاملات، فإنها لا تصح إذا شرط فيها الهزل).

631 من عوارض الأهلية المكتسبة: السفه

من العوارض المكتسبة السفه، وهو لغة: الخفة في الحركة. وفي الشرع: تخصيص العمل بما يخالف الشرع من وجه، واتباع الهوى، وخلاف دلالة العقل.

ومعنى مخالفة الشرع «من وجه هو: أن يكون ذلك الشيء مأمورًا به من وجه، منهيًا عنه من وجه آخر كالإنفاق فإنه مأمور به في الخيرات، منهي عنه في المعاصي، وهو لا ينافي الأهلية؛ لأن السفيه باختياره يفعل ما يقتضيه العقل والشرع، فتجري له وعليه الأحكام الشرعية بتمامها، ديانة ومعاملة

(1) طلعة الشمس 406/ 2.