موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٤

474

الفَقَل

الجزء الثاني: أصول الفقه الإباضي

وغير ذلك، لكن شرع في حقه لطفا به إذا بلغ سفيها أن يمنع ماله، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَما﴾ [النساء: 5]، ولكن ينفقون منها ويكسون، كما كانوا قبل البلوغ، لقوله تعالى: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاَ [النساء: 5]، فتحجر عليهم أموالهم إلى أن نؤانس منهم الرشد).

632 من عوارض الأهلية المكتسبة: السفر

من العوارض المكتسبة السفر، وهو: أن يخرج المكلف من وطنه قاصدا يتعدى الفرسخين فإذا خرج على هذا القصد شرع له التخفيف في العبادات منذ خرج من عمران، بلده لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ترخصوا برخص المسافر بعد الخروج من العمران وإنما جعلنا الفرسخين أول حد السفر لما روي أنه خرج يوما بأصحابه إلى ذي الحليفة، فصلى بهم، ثم رجع فسئل عن ذلك، فقال: «أردت أن أعلمكم صلاة (السفر)

6

(2)

ومن التخفيف المشروع للمسافر: قصر الصلوات الرباعية، فيصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة: ركعتين ركعتين، وجوز له الجمع بين الظهر والعصر في أي وقت من وقتيهما شاء، والجمع بين المغرب والعشاء في أي وقت من وقتيهما شاء أيضًا، حتى صار الوقتان في حقه بمنزلة الوقت الواحد. وكذا رخص له في إفطار رمضان لكن عليه القضاء في أيام أخر، ورخصة الإفطار للمسافر ثابتة مطلقا، سواء كان صام من الشهر بعض أيامه أو لم يصم خلافًا لمن أوجب عليه إحدى حالتيه، أعني حالتي الصوم

والإفطار إذا دخل فيها (3).

(1) طلعة الشمس 407/ 2 - 408.

(2) الحديث لم أعثر عليه.

(3) طلعة الشمس 408/ 2 - 409.