موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧٥

أركان الأحكام

الفتاة

475

633 سفر الطاعة وسفر المعصية

لم يفصل الدليل بين مسافر ومسافر، وكذلك لم يفرق الدليل بين المسافر العاصي بسفره، وبين المسافر الطائع، فيصح عندنا ـ الإباضية - الترخص بالقصر والإفطار لمن خرج باغيًا على الإمام، أو متعديًا على الأنام. وذهب الشافعي: إلى منع الرخص عن المسافر العاصي بسفره، فأوجب عليه الإتمام والصوم، مستدلا بقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]، وأيضا، فإن الترخص نوع من التخفيف، والتخفيف لا يناسب العصيان، وإنما يناسبه التشديد والتضييق).

634 من عوارض الأهلية المكتسبة الخطأ

:

من العوارض المكتسبة الخطأ، وهو أن يفعل فعلا من غير أن يقصده قصدًا تاما، وذلك أن تمام قصد الفعل بقصد محله، وفي الخطأ الفعل دون قصد المحل.

يوجد قصد

وهذا مراد من قال: إنه فعل يصدر بلا قصد إليه، عند مباشرة أمر مقصود سواه، وهو عذر يسقط به الوزر؛ لقوله: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان (2) الحديث، والمراد رفع الإثم.

وكذلك، يسقط بالخطأ الحد والقصاص، أي: إذا فعل المخطئ ما يوجب الحد والقصاص خطأ، فلا يقام عليه الحد، ولا ينفذ فيه القصاص، لشبهة الخطأ. أما الخطأ في موجب الحد، فكما لو قصد مدح إنسان، فسبقت لسانه

بقذفه، مع قيام القرائن على صحة قصده (3).

(1) طلعة الشمس 409/ 2 ـ 410.

(2) أخرجه الربيع في «المسند»، ح: 794، وابن ماجه بمعناه في كتاب: الطلاق، باب: طلاق

المكره والناسي، ح:

(3) طلعة الشمس 410/ 2 - 411.