موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

الاجتهاد

الفقاة

487

وإن كان عمومًا فيبحث عن كونه مخصصا أم غير مخصص.

وحكي عن الصيرفي: أنه لا يجب البحث عن ذلك، بل يستغني بما حضر

في ذهنه (1).

646 صدور قولين متناقضين من عالم

لا

يصح أن يصدر قولان متناقضان من عالم واحد لسائل واحد في وقت واحد وحادثة واحدة لتعذر اجتماع معتقدين متناقضين في محل واحد، وجاز ذلك إن تكرر السؤال في وقتين أو كان السائل اثنين.

أما الأول: فلصحة الرجوع في الوقت الثاني عن القول الذي قال به في الوقت الأول، إذ يمكن أن يظهر له في الوقت الآخر ما لم يظهر له فيما قبله. وأما الثاني: فلاحتمال اختلاف الأحكام باختلاف أحوال السائلين، فإنه قد يختلف الحكمان في القضية الواحدة باختلاف بعض الأحوال (2).

647 ما يبطل حكم المجتهد

إذا اجتهد العالم في حادثة، وجب عليه أن يلتزم ما رأى أنه الصواب في حقه، فإذا أراد الحكم فيها، لزمه أن يحكم فيها بما أداه إليه اجتهاده، ولا له أن يعدل عن اجتهاده فيحكم بغيره

يصح

وكذلك، لا يصح له أن يعمل بغيره، فإن حكم أو عمل بغير ما أداه إليه اجتهاده، بطل حكمه بذلك اتفاقًا، وأثم في عمله، لأنه قد خالف الحق في حقه، وكذلك يبطل حكمه إذا حكم بغير ما أنزل الله تعالى في كتابه، أو على لسان نبيه.

(1) طلعة الشمس 435/ 2 - 436.

(2) طلعة الشمس 439/ 2