موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩١

الاجتهاد

الفتاة

491

قبيح

وأيضًا: لا نأمن خطأ المفتي وجهله والإقدام على ما لا يؤمن كونه جهلًا

ورُدَّ: بأنه كما علم المجتهد أن طريقه الاجتهاد، كذلك علم العامي طريقه الرجوع إلى العالم بدليل قاطع فعلمه بتكليفه بالحكم عن التقليد كعلم المجتهد للحكم.

6

أن

وقيل: إنما يجوز التقليد - في العمليات - في المسائل الظنية لا القطعية؛ لأن الحق في المسائل القطعية مع واحد، فلا يأمن المقلد فيها أن يقلد المخطئ، فيكون إقدامًا على ما لا يؤمن قبحه.

والحجة لنا على جواز تقليد العوام للعلماء: تواتر إجماع السلف على ترك نكير تقليد العوام للعلماء من غير مانع لهم من الإنكار.

أما قول أصحابنا في منع التقليد، فمرادهم به العمل بقول الغير من غير مبالاة أصاب ذلك الغير أم أخطأ كما فسره بذلك بعضهم.

والتقليد بهذا المعنى حرام اتفاقًا، أما بالمعنى الذي أردناه نحن ـ وهو الأخذ بقول الغير مع ظن الصواب والتماس الحق - فالأصحاب متفقون على جوازه في الظنيات، وكذلك في القطعيات، إن وافق الحق).

651 إفتاء العامي بقول إمامه

يجوز لضعيف العلم حكاية قول العالم في الأحكام بلا خلاف بين العلماء؛ لأن ذلك ضرب من الأخبار، ولا خلاف في صحته عند الضبط والإتقان، لكن الخلاف في جواز إفتائه بقول العالم الذي أخذ عنه تلك الفتيا، وذلك بأن يسوق

الكلام مساق الجزم بالحكم، فيقول: هذا حلال وهذا حرام، مثلا.

(1) طلعة الشمس 446/ 2 ـ 449.