الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٨108
الفعّلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
د ـ الوحدانية:
التوحيد من حيث اللغة الإفراد يقال: وحد الله إذا أفرده ولم يجعل له شريكًا.
وأما تعريفه من حيث الشرع فهو الإقرار الله بالوحدانية).
جائز في الخبر أن تقول: ما جاءني أحد. وأحد: يكون بمعنى الواحد، والجمع بمعنى الجميع. تقول العرب يبيت أحدنا الأيام لا يأكل، فاحتمل بمعنى الواحد والجمع. والأحد يجمع آحاد على القياس
ويذكر الإمام أطفيش معنى أن الله واحد بأنه يعني أنه لا يوصف ذاته بالتركيب، كما لا يوصف بالبساطة؛ لأن التركيب فرع الحدوث، ولا يكون إلا في العرض والجسم والله جل وعلا منزه عنهما، وأنه واحد في قوله، وفي فعله وفي صفته لا يشبه صفة الخلق أو فعله أو قوله أو ذاته، ولا تشبهه ولو اتفق اللفظ، ومن قال بالشبه في شيء من ذلك أشرك (3).
ويفسر الجيطالي الوحدانية بأنها العلم بأنه وكل واحد لا شريك له، فرد لا ند له انفرد بالخلق والإبداع، وتوحد بالإيجاد والاختراع، لا مثل له يساميه ويساويه لا ضد له فينازعه ويناوئه (4).
29 أدلة الوحدانية
أ - الأدلة القرآنية
الدليل على أن الله واحد، وأنه لا إله غيره، وأنه لا شريك له في المُلك ()
(1) السالمي: معارج الآمال، ج 1، ص 226. (2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 289. (3) أطفيش: شرح النيل، ج 17، ص 709 - 710. (4) الجيطالي قناطر الخيرات، ج 1، ص 216، 237. (5) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص
278 - 277
(0)