الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١الباب الثاني: أصل التوحيد
الفقاة
111
أ ـ لو كان جسما لكان مركبًا من المادة، والصورة، وقد ثبت أنه ليس بمركب لا من أجزاء عقلية ولا خارجية مقدارية، أو غير مقدارية. ب - لو كان جسما لكان منقسمًا في الطول والعرض والعمق، ولو كان كذلك لاحتاج إلى مكان يقوم فيه، والحاجة تستلزم إمكانه، فيخرج من كونه
واجبا.
ج - لو كان جسما لكان محلا للحوادث، من الحركة والسكون والاجتماع والافتراق، وما إلى ذلك)، وكل ما هو محل للحوادث لا يصح
يكون إلها.
أ ـ الله تعالى ليس بجسم
أن
الدليل على أنه تعالى ليس بجسم، إذ إن الجسم عبارة عن المؤتلف من الجواهر، فلما بطل كونه جوهرًا مختصا متحيزا بطل كونه جسما، لأن كل جسم لا بد أن يكون مركب من جوهرين فصاعدا (3).
يقول السالمي:
لا يوصف الرحمن بالأجسام ولا قعود لا ولا قيام (3) والجسم تحله الحوادث من الافتراق والاجتماع والحركة والسكون، والهيئات والمقدار؛ فهذه دلائل الحدوث، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرًا). وهذا ما أكده الفزاري قائلاً: إن الله تبارك وتعالى ليس بجسم من الأجسام، ولا بشيء مشبه للأجسام، بل هو خالق الأجسام، وخالق الخلق كلهم
(1) البسيوي: الجامع، 1، ص 353 ـ 354. (2) الجيطالي: قناطر الخيرات، ج 1، ص 214. (3) السالمي: جوهر النظام، ص 8.
(4) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 260 ـ 261. (5) الفزاري، الرد على المجسمة، ص 20.