موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

112

الفَقْلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

والله تعالى ليس بذي جنس مؤلف ولا صورة، ولا جسم، لأن الجسم يكون طويلاً عريضا عميقًا مجتمعًا، والله لم يسم نفسه جسما، ولا يجوز أن يسمى الله باسم لم يسم به نفسه في كتابه، ولا سماه به رسوله، ولا أجمع المسلمون عليه، وليس لنا أن نصف الله بغير ما وصف به نفسه.

ويدلل الثميني: «أن الله ليس بجسم هو أنه لو كان جرما لكان ملازما للحركة

والسكون، وهما حادثان، وما لازمهما يجب حدوثه، إذن فليس الله بجرم». ويدلل البسيوي على أن الله تعالى ليس بجسم، لأن الجسم هو الطويل العريض الذي له حدود وأشكال وأمثال، ويحتمل الأعراض؛ كالحركات والألوان والسكون والتفريق والتأليف. فلما لم يجز أن يكون الله بهذه الصفة لم يجز أن يكون جسما على هذا المثال (2).

إن الإباضية يقرون أن الله ليس بجسم ولا بجوهر، ولا عرض، ولا بذي طول ولا عرض ولا بذي صورة ولا شكل ولا هيئة ولا مثال، وإنما هو شيء، وهو أعظم الأشياء وأفضلها، وليس يشبهه شيء. والملاحظ أن الإباضية لا تطيل الحديث عن تعريف ذات الله تعالى وتكتفي غالبًا بالتنزيه.

ب - الله تعالى ليس بعرض الدليل على أنه تعالى ليس بعرض قائم في الجسم، أو حال في محل: لأن العرض؛ هو ما يحل في الجسم، أو يعترض فيه من حركة وسكون. فكل حادث، ومحدثه موجود قبله، وقد كان الله الأزل ولا شيء معه موجود، ثم أحدث الأجسام والأعراض (3).

سم

(1) الثميني: معالم الدين، ج 1، ص

(2) البسيوي: الجامع، ج 1، ص 354.

167

في

(3) الجيطالي قناطر الخيرات، ج 1، ص 214 وأيضا الشقصي منهج الطالبين، ج 1، ص 261.