الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
[الفجر: 22]، تنزيها الله سبحانه عن الانتقال والزوال وبنفس المعنى يفسر الإتيان في حق الله تعالى).
ويُفسر الشقصي هذه الآية بأن معناها جاء قضاء ربك بالثواب والعقاب: وغير ذلك من أمور الآخرة. وقيل: إن جاء ربك؛ أي: وعد ربك، وأمر ربك، ومعناهما قريب (2).
والإتيان المنسوب إلى الله تعالى الوارد في النصوص القرآنية والحديثية يؤول بـ إتيان أمره»، و «إتيان ملائكته»، و «إتيان عذابه». ولا يجوز فهمه على حقيقته اللغوية، في مثل قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ في ظُلَلٍ مِنَ الْعَمَامِ) (البقرة: (21)، أو فَأَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا) [الحشر: 2]، وبيان ذلك في قوله تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ)
[النحل: 1].
على هذا المنهج تؤول الألفاظ الموهومة للتشبيه في حق الله تعالى، إمعانا في تنزيه الله تعالى؛ لأن المراد منه قطعا معنى غير مشابه للإتيان المعروف لدى المخلوق (3).
(1)
النزول: نزول الله تعالى الوارد في بعض النصوص الحديثية، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، يقول من يدعوني فأستجيب له … )، يُحمل على
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 213.
(2) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص
(3)
مصطلحات الإباضية معجم
397
،، ج 1، ص 30.
(4) الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، باب (26) في قوله: اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، 236/ 4، رقم 868. البخاري: كتاب التهجد، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل، 356/ 1،
حديث رقم (1145).