موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

فيشمل الثوب والبدن، والماء، وأراد بفيه المكان وبه المصلى، وتقابلها

النجاسة (1).

والماء الطهور: هو الفعول الفاعل الفعال للطهارة، وهو الطاهر في والمطهر لغيره، والشيء لا يسمى فعولا إلا إذا كثر منه ذلك كقولهم للكثير الأكل أكول على المبالغة، وكل ما كان من الأوصاف أبعد من بنية الفعل فهو أبلغ (2).

وقال السالمي عن بعض مشايخ أهل المغرب: إنه إن دخل النجس من تسعة وتسعين بابًا، ودخلت الطهارة من باب واحد غلبت الطهارة على النجاسة، ووجه ذلك أن الطهارة من خصال الإسلام والإسلام يعلو ولا يعلى عليه (3).

وقال السعدي: الطهر: اسم جامع لمعاني النظافة، استدلالا بقول الله تعالى: وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجُ مُطَهَّرَةٌ} (البقرة: 25]، قال: لا يحضن ولا يتمخطن، ولا يتغوطن، مطهرة من كل دنس ألا ترى أن النخام والبصاق والمخاط والعرق ليس بنجس، غير أنه ليس بنظيف ولو كان نجسًا لم تجز في شيء منه الصلاة، وقد روي عن أبي هريرة الله أنه كان يتمخط في كمه، وهذا من

6

فعل الناس وليس بنجس بالاتفاق، وليس كل قذر نجسًا، وكل نجس قذر.

والطهارة في الشرع لا تخرج عن هذه المعاني اللغوية، فهي كما قال الجرجاني: هي عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة)

(1) شرح كتاب النيل وشفاء العليل للعلامة محمد بن يوسف أطفيش ص 1 ص 73.

(2) كتاب الإيضاح للشماخ ص 1 ص 42.

(3) جوابات السالمي ط ص 17.

(4) التعريفات للجرجاني

ص

142

(4)