الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
السالمي والطهارة حسية ومعنوية، فالحسية تكون بالتخلص من النجاسة وهي الخبث والمعنوية هي التخلص من الإثم بالتوبة).
ه حكمها وأدلة مشروعيتها
الطهارة بقسميها السابقين فريضة لأن الله تعالى أمر بها في آيات عدة، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بها في أحاديث كثيره، فمن القرآن قوله تعالى: ﴿يَتأَيُّها الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُهُ وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ ليَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٌ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6]، وقوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَعِرٌ﴾ [المدثر: 4]، ومن الحديث الشريف قول الرسول: لا تقبل صلاة بغير طهور» (3)، وقوله
«اغسلي عنك الدم وصلي
>>
6
والطهارة شرط لصحة الصلاة وهي فريضة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو
واجب.
6 ما تحصل به الطهارة
1 ـ الماء المطلق:
جاء في الفقه الإباضي أن الماء المطلق رافع للحدث، مزيل للخبث
(1) جوابات السالمي ص 1 ص 17، والموسوعة الفقهية الكويتية ص 29 ص 92.
(2) أخرجه مسلم 204/ 1.
(3) متفق عليه.