موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩

1 - الطَّهارة

الفقلة

11]

لقوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ﴾ [الأنفال: 11]، ولحديث أسماء قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ قال: «تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه».

عمرو

))

2 ـ ماء البحر: قال الكندي (2): ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته، وممن روينا عنه قال: ماء البحر طهور» أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وابن عباس وعقبة بن عامر وبه قال عطاء وطاوس والحسن البصري ومالك وأهل المدينة وسفيان الثوري، وأهل الكوفة والأوزاعي، وأهل الشام والشافعي وأحمد بن حنبل، وقد روينا عن أبي أنه قال في الوضوء من ماء البحر أن التيمم أحب إلي منه، وعن عبد الله بن عمر أنه قال: لا يجزي من الوضوء ولا من الجنابة، والتيمم أعجب إليَّ منه. قال أبو سعيد: إن معاني الاتفاق يوجب في قول أصحابنا إثبات إجازة التطهر بماء البحر، وأنه من الماء الطهور المطهر، ولا معنى للمعارضة للقول فى ماء البحر، لأن الماء كله ماء ما لم يثبت ما مضى، قال غيره معنى المياه، فإن كان لمعنى إضافة إلى البحر فكذلك ماء النهر مضاف إلى النهر. ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر: الماء المسخن داخل في المياه (3)، أي: في صحة التطهر به.

ثم قال: وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الوضوء غير جائز بماء الورد وماء الشجر، وماء العصفر، ولا يجوز الطهارة إلا بماء مطلق عليه

(1) متفق عليه.

(2) محمد بن إبراهيم الكندي أحد فقهاء الإباضية مؤلف «بيان الشرع». (3) بيان الشرع الكندي ج 8 ص 5.