الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
يقع اسم الماء. وقال أبو سعيد: إذا وجد الماء الطهور فهو أولى من المياه المضافة ومياه الأشجار وغيرها، وإذا لم يوجد الماء الطهور ووجد الماء المشبه للماء الطهور بمعنى يستبدل به أنه يزيل معنى ما يزيل الماء الطهور أو يقوم مقامه في غسل نجاسة أو وضوء فلا معنى لتركه بعد وجوده لأنه قد أشبه بالاسم والمعنى المراد، ويلحقه في ذلك عندي معاني الاختلاف أن يكتفي به دون
التيمم أو يستعمل مع التيمم ويعجبني في الاحتياط أن يستعمل مع التيمم).
والماء المطلق - الطهور المطهر - هو الباقي على أصل خلقته بلا مخالط يغير وصفه، وأما غير المطلق فإنه يجزي في غسل النجس فقط، والمراد بالمخالط من غير جنس الأرض (2).
حكم الماء المتغير
قال الكندي: ومن الكتاب: أجمع كل من نحفظ قوله على أن الوضوء بالماء الآجن ـ الماء المتغير بطول المكث - من غير نجاسة حلت جائز، غير أن ابن سيرين ممن كان لا يرى بالوضوء به بأسًا، والحسن البصري ومالك وابن المبارك والشافعي وأبو عبيدة وإسحاق، قال أبو عبيدة: الآجن الذي يطول مكثه بالمكان حتى يتغير طعمه أو ريحه، وكان ابن سيرين يكره الوضوء بالماء الآجن، وبقول الحسن نقول (3).
الماء المطلق لا ينجس
ومن كتاب الأشياخ وعمن أخذ أن الماء لا ينجسه إلا ما غلب عليه، لأن السنة دالة على أن الماء لا ينجسه إلا ما غيَّر لونه أو طعمه أو عرفه فعلى هذا
(1) بيان الشرع الكندي ج 8 ص 6.
(2) شرح النيل ج 1 ص 124. (3) بيان الشرع.