موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

1 - الطَّهارة

الفتاة

13

قولك: ماء المطر فلا تمنع ايضا، وهو كافٍ أيضًا، وخرج مثل: ماء الورد، وماء النيلة، لكن هذا شرط في الوضوء كافٍ في غسل النجس. ولم يبين المصنف ذلك بل قال: يرفع الحدث ويزيل النجس ولم يذكر غير ذلك، ولعله لم يرد هنا إلا الوضوء، فذكر المطلق شرطًا له وأراد بالحدث المانع المرتب على أعضاء الوضوء أو الغسل فهو لا يرفعه إلا المطلق … وقيل بجواز الوضوء والغسل بما تغير وصفان أو وصف منه لا ثلاثة، وقيل: يجوز بما تغير طعمه أو رائحته أو كلاهما لا لونه ولو وحده، وقيل أيضًا: بجوار إنائه كجرة ودلو وقربة، والورع المنع، وأجاز بعض بما تغيرت أوصافه كلها). وهذا الذي قاله فقهاء الإباضية في الماء المطلق محل اتفاق جميع

العلماء.

11 الماء المستعمل:

حكى فقهاء الإباضية أقوال الفقهاء في الماء المستعمل ثم قالوا برأيهم فمن ذلك: قال الكندي: قال أبو بكر: واختلفوا في الوضوء بالماء المستعمل، فكان مالك والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي لا يرون الوضوء بالماء الذي توضئ به واختلفوا فيه عن الثوري فقيل كقول هؤلاء، وقيل: إنه قال: لا يجزئ أن يأخذ من بلل لحيته فيمسح به رأسه، وكان أبو ثور يجيز الوضوء بالماء المستعمل، ويروى عن علي وابن عمر وأبي أمامة وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري والنخعي ومكحول والزهري، أنهم قالوا فيمن نسي مسح رأسه فوجد في لحيته بللا ويجزيه أن ويجزيه أن يمسحه بذلك البلل، وهذا يدل على أنهم كانوا يرون استعمال الماء المستعمل وبه نقول، فمن هذا القول نفهم بعض فقهاء الإباضية يجيزون استعمال الماء، إلا أن بعضا آخر منهم لا يجيز

(1) شرح النيل ج 1 ص 125.

أن