موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥

1 - الطَّهارة

الفتاة

15

(1)

باقي الجارحة بالماء الذي استعمل به أولها وهذا هو الذي تعلق به من أجاز الماء المستعمل من اللحية أو اليدين لما نسيه المتوضئ). ومن الكتاب من جامع أبي جعفر: وكل ماء استعمل فلا يجوز أن يستعمل للغسل ولا للوضوء مرة أخرى (2).

ومن جامع أبي محمد وماء طاهر لا يجوز التطهر به للصلاة، الماء المستعمل والماء المضاف إلى صفة لا يعرف إلا بها مما لا يتميز عنها ولا يقع عليه اسم ماء مطلق … ومن الكتاب وكل ما وقع اسم ماء مطلق فالتطهر به جائز، کدرًا كان أو صافيًا، راكدًا كان أو جاريًا، سخنا كان أو باردًا، لأن هذه صفات كلها للماء، وكل ما وقع في الماء من كافور أو ريحان أو دهن فاعتبره، فإن كان ناقلا للماء عن اسمه، ومغيّر له عن حاله ووصفه، لم يجز التطهر به … وكل ماء وجد متغيرًا ولم يعلم أن تغيره من نجاسة فهو محكوم له بحكم الطهارة، لأنا على يقين من أنه طاهر ولسنا على يقين من أنه قد صار نجسا (3) … ومن الكتاب: الدليل على أن الماء المستعمل لا يجوز التطهر به للصلاة، ولو كان في نفسه طاهرًا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الوضوء بفضل ماء المرأة، والفضل فى اللغة البقية الفاضلة، فاحتمل أن تكون البقية من مائها الذي فضل عنها واحتمل أن يكون فضل ما لاقاه يدها بعد استعمالها إياه، فلما ثبت أنه كان يتنازع هو وعائشة من إناء واحد الماء للطهارة، تقول له: أبق لي، ويقول لها أبقي لي كان الوجه الآخر هو الصحيح

وهو الذي استعمل

(4)

(1) بيان الشرع ج 8 ص 12. (2) الجامع لأبي جعفر ج 1 ص 364.

(3) بيان الشرع ص 1 ص 13/ 12. (4) بيان الشرع ص 8 ص 15.