الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦16
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
ويجوز استعمال الماء المستعمل في إزالة الأنجاس لأنه يزيل النجاسة لطهارته في نفسه، فأما التطهر به من غير نجاسة في الإنسان فإنما ذلك لإنفاذ العبادة في الظاهر والله أعلم.
(1)
(2)
وقال الشيخ عبد العزيز الثميني (1) في كتاب النيل وشفاء العليل: ولا يرفع الحدث بمضاف وإن زال الخبث ولا بمستعمل بائن عن عضو في وضوء وحاز في غسل، وقال الشيخ أطفيش أي لا يكفي في الوضوء والجنابة والحيض والنفاس وكذا سائر الاغتسالات كغسل العيد وعرفة والجمعة، وإن أزال الخبث بضم الخاء وإسكان الباء، أي النجس، ولا بمستعمل بائن منفصل عن عضو في وضوء، وزاد كما هو مفهوم كلامه إن لم يبن عن عضو أن تستعمله في بعض ذلك العضو إن بقي ذلك بعضه غير واصل إليه الماء، وأما أن تنقله عن عضو لآخر في الوضوء فلا، وأجازه بعض وهو أنسب بقول من قال: إن الوضوء فرض واحد، وتغسل النجاسة بالبائن، وقيل: لا، وأجاز المخالفون التوضؤ بالمستعمل المجتمع في إناء أو غيره إن لم يتغير، أو تغير قليلًا وكذا في الاغتسال ومن أحدهما لآخر. وجاز المستعمل المنفصل عن عضو من أعضاء البدن كلها بأن كان في العضو الآخر في غسل الجنابة والحيض أو غيرهما أن ينقله من عضو لآخر، ويجوز أن يريد بالغسل غسل
النجس أو غسله وغسل نحو الجنابة والحيض، والوجه الأول أولى))
(3)
وبعد أن عرفنا الطهارة بمعانيها وحكمها وأدلتها وأن الأصل فيها الماء المطلق الطاهر المطهر الطهور وحكم الماء المتغير والماء المستعمل، ننتقل إلى مادة أخرى أقرب صلة بهذه المادة وهي المياه وما جاء فيها.
(1) بيان الشرع ص 1 ص 15.
(2) معتمد المذهب الإباضي في الفتوى بالمغرب. (3) شرح كتاب النيل وشفاء العليل، أطفيش ج 1 ص 145.