موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

المياه

17

1 تعريفها:

لغة:

جمع

ماء، وهو سائل عليه عماد الحياة في الأرض، وهو في نقائه

شفاف لا لون له، ولا طعم، ولا رائحة، ومنه الماء العذب وهو ما قلت نسبة الأملاح فيه حيث أصبح سائعًا في الذوق من ناحية ملوحته، والماء المالح ما زادت نسبة الأملاح الذائبة فيه على نسبتها في الماء العذب، والهمزة في ماء مبدلة من الهاء، وأصله موه بالتحريك، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا ثم أبدلت الهاء همزة، ويجمع على أمواه جمع قلة، وعلى مياه جمع كثرة)، ومن قاموس الشريعة من كتاب المصنف: أصل الماء ماه فأبدلوا الهمزة من الهاء لخفتها، والدليل على أن الهمزة بدل الهاء أنك تقول: (أمواه) إذا أردت بأدنى العدد، ومياه أكثر الجمع، وتصغير الماء مويه لأن الأصل موه فقلبت الواو لتحركها وانفتاح ما قبلها، وتقول: ماهت البئر إذا كثر ماؤها وتموه، الغيث والنسبة إلى الماء ماهي ومنه قال الله تعالى: وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ) [الأنبياء: 30)، وقال جَل وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن 30]،

ماء} [النور: 45]. فيقال: إنه ليس شيء إلا وفيه ماء، وقد أحيا به الماء أو خلق من ماء، والنطفة تسمى ماء، والماء يسمى نطفة، وقال الله تعالى: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود: 7. وقد قال ابن عباس: السماء موج

(1) المعجم الوسيط مجمع اللغة العربية ص 892، وأساس البلاغة 299/ 4.