موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩

2 - المياه

الفتاة

19

4 الماء المطلق:

قال الشيخ عبد العزيز الثميني (1) في كتاب النيل: «يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق وهو الباقي على أوصاف خلقته بلا مخالط، وبمعناه عبر به بعض قومنا عنه من أنه ما يصدق عنه اسم ماء بلا قيد» وقال أطفيش في شرحه لعله لم يرد هنا إلا الوضوء فذكر المطلق شرطا له، وأراد بالحدث المانع المرتب على أعضاء الوضوء أو الغسل فهو لا يرفعها إلا المطلق (2).

ه الماء الطهور:

قال الشيخ جميل السعدي: (3) الطهور: المطهر للشيء وهو الفاعل للطهارة، ولو تركنا الظاهر لكنا نحكم بتطهير كل ما لاقاه الماء الذي سماه الله طهورًا غير أن الدلالة قامت في بعض المواضع فامتنعنا لذلك عند قيام الأدلة، وكل موضع تنازع المسلمون فيه فطهارته حاكمة بما قلناه. وفي مواضع والطهور في اللغة هو الفعول للطهارة وهو الذي يعرف منه التطهير لشيء بعد الشيء، والماء الذي لا يطهر الأشياء لا يستحق هذا الاسم لأن الإنسان إذا عرف من غذائه المتعارف من شربه وأكله لم يسم أكولا ولا شروبًا، وإنما ذلك إذا كثر منه والحجة فى طهارة الماء قوله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: 48]، والحجة في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: «الماء لا ينجسه شيء»، فكانت هذه مضارعة لظاهر التنزيل، وما روي عنه أنه قال: «خلق الماء طهورًا إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه»، كأنه يريد إن حلته نجاسة (4).

(1) معتمد المذهب الإباضي في الفتوى بالمغرب.

(2) شرح النيل جا

ص

125/ 124. فالإباضيَّة في ذلك متفقون مع سائر الفقهاء.

(3) قاموس الشريعة ج 17 ص 12.

(4) السابق ج 17 ص 13.