موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

2 - المياه

الفتاة

21

الماء المضاف

ومن كتاب المصنف: فالماء على ضربين فماء مطلق وماء مضاف، فالمطلق الذي ذكره الله تعالى فى كتابه بقوله (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48)، وفي موضع لَيْطَهَرَكُم بِهِ} [الأنفال: 11]، وفي موضع: {فَسَلَكَهُ ينَبِيعَ فِي الْأَرْضِ) [الزمر: 21]، فالماء النازل من السماء وماء العيون الذي: أسلكه لنا من السماء هو الماء المطلق الذي سماه الله تعالى طهورًا يعني مطهرًا تصح به الطهارة من النجس وتنفذ به العبادات من غير نجس لأن الله تعالى سماه مطهرًا، والمضاف هو الذي لا يعرف إلا بما أضيف إليه أو إلى الواقع فيه نحو ماء الباقلاء والحمص والورد ومثله … والمطلق الذي لا يُعرف إلا بصفة تزيله، فالمضاف الذي بيناه تزال به النجاسة لأنه في نفسه طاهر ولا تنفذ به العبادات لأنه غير مطلق عليه اسم ماء بلا تقييد ولا إضافة، وفي موضع المياه كلها ثلاثة فماء مضاف إلى الواقع فيه، وماء مضاف إلى الخارج منه، وماء مضاف إلى القائم به. فالماء المضاف إلى الواقع فيه هو ماء الزعفران وماء الباقلاء وماء الحمص وما كان في هذا المعنى. والماء المضاف إلى الخارج منه: ماء الورد وماء الجح وماء القرع وما كان مثله. والماء المضاف إلى القائم به ماء البئر وماء النهر وماء البحر).

:

الماء المختلط بغيره

وفي الفقه الإباضي قال الشيخ جميل السعدي: تنازع المسلمون في القليل من الماء إذا حلَّته النجاسة فلم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحًا؛ فقول: الماء ينجس مع ارتفاع أعلام النجاسات. وقول الماء طاهر إذا لم يكن فيه شيء من أمارات النجاسة، والقرآن قد أورد أن الماء طهور، فهذا الظاهر

(1) قاموس الشريعة ج 17 ص 22/ 21.