الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤24
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
الماء الراكد:
وصحح
والماء الراكد على جزأين راكد قليل وراكد كثير فالخبر إذا سلم طريقه نقله، فالنهي عن القليل الذي يحمل النجاسة لقلته، ويؤيد ذلك قوله: «الماء لا ينجسه شيء يريد والله أعلم أنه لا ينجسه شيء لكثرته وغلبته على النجاسة).
:
ومن كتاب الأشراف أجمع أهل العلم على أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت للماء طعمًا أو لونا أو ريحًا أنه نجس ما دام كذلك ولا يجزئ الوضوء ولا الاغتسال منه، وأجمعوا على الماء الكثير من الرحل إلى النحر ونحو ذلك، وإذا وقعت فيه نجاسة فلم تغير له طعما ولا لونا ولا ريحًا أنه بحاله ويتطهر منه.
وروي
هذا
عن عبد الله
بن عمر وبه قال أحمد
واختلفوا في الماء القليل تحل فيه النجاسة لم تغير للماء طعما ولا ريحًا ولا لونًا، فقالت طائفة: إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا، وروي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وبه قال الشافعي وأحمد وابن إسحاق وأبو عبيدة وأبو ثور، وفيه قول ثان: وهو أن الماء إذا بلغ أربعين فلا ينجسه شيء، بن المنكدر، وفيه قول ثالث: إن الماء إذا كان كثيرًا لم ينجسه شيء، روي ذلك عن مسروق، وقال محمد بن سيرين: إذا كان الماء راكدًا لم يحمل الخبث، وفيه قول رابع: وهو أن الماء إذا كان ذنوبين لم يحمل الخبث روي هذا القول عن ابن عباس، وقال عكرمة: ذنوبًا أو ذنوبين، قال: من نظر فيه الذنوب الدلو … وفيه قول خامس: وهو أن الماء إذا كان أربعين دلوا لم ينجسه شيء، وفي قول سادس: وهو أن الماء الراكد إذا كان في موضع إذا حرك منه جانبًا اضطرب الماء
(1) قاموس الشريعة ج 17 ص 19 - 25.