الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥2 - المياه
الفلة
25
وخلص اضطرابه إلى الجانب الآخر فما وقع فيه من نجاسة نجس وقوعها فيه، وإن لم يتبين النجاسة، وإن لم يكن.
كذلك لم ينجسها ما وقع إلا أن يتغير طعمه أو لونه أو ريحه حكي ذلك عن أصحاب الرأي، وفيه قول سابع وهو أن قليل الماء وكثيره لا ينجسه شيء إلا ما يغلب عليه النجاسة أو لون أو ريح وهذا قول القطان
وعبد الرحمن بن مهدي، وقد روينا عن الأوائل أخبار توافق هذا القول).
قال أبو بكر: واختلف الذين قالوا إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبفًا في قدر القلة: الحديث الذي ذكره ابن جريح: قال رأيت قلال هجر فإذا القلة تتسع قربتين وشيئا، وقال الشافعي: الاختيار أن تكون القلة تتسع قربتين ونصف قربة بالقرب الكبار، وقال أحمد مرة: القلة مرتين، وقال: من القلة القلتين خمس قرب
قال أبو بكر: وبالقول الذي قاله ابن عباس ومن وافقه أقول: وهو إذا كان الماء ذنوبا أو ذنوبين لم يحمل الخبث وذلك لحجج إحداها: قول الله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، والمائدة 6]، وكل ماء فالطهارة تجوز به إلا منه كتاب أو سنة أو إجماع. والثانية: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصب ذنوب من
ما من
منع
ماء على بول الأعرابي، الثالثة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الماء لا ينجسه شيء الرابعة: إجماعهم على أن الماء قبل محل النجاسة طاهر (3).
3)).
واختلفوا فيما حلت فيه نجاسة لم تغير له طعما ولا لونا ولا ريحًا وغير جائز فساد ما أجمعوا على طهارته إلا بإجماع معه، وخبر لا معارض له (4).
17
(1) قاموس الشريعة ج 32/ 3117.
(2) السابق ص "
33
(3) السابق ج 17 ص 34.
(4) السابق ج 17 ص 35.