موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

2 - المياه

الفتاة

27

لأنه قد أشبهه بالاسم والمعنى والمواد ويلحقه في ذلك عندي معاني الاختلاف أن يكتفي به دون التيمم أو يستعمل مع التيمم، ويعجبني في

الاحتياط أن يستعمل مع التيمم

(1)

15 حكم الماء المشكوك فيه بسبب تغيره

:

وكل ماء وجد متغيرًا ولم يعلم أن تغيره من نجاسة فحكمه الطهارة لأنا على يقين من أنه طاهر، ولسنا على يقين أنه قد صار نجسا وليس شكنا لزوال الطهارة عنه بموجب لثبوت النجاسة فيه). وهم بهذا يطبقون ـ كسائر الفقهاء - القاعدة الفقهية الكلية الكبرى اليقين لا يزول بالشك.

والمياه المتغيرة الكدرة إذا كان ذلك من جنسها - كالطين والطحلب جاز الوضوء بها للصلاة - وهم بذلك يوافقون الحنفية والحنابلة … وما خالط الماء فغلب كان الحكم له لا للماء، وإن لم يغلب عليه كان الحكم للماء لا له، والأصل فيه أن الماء الذي خالطه شيء من الطين لا خلاف في جواز

(3)

الوضوء به. وهم يستدلون لأقوالهم هذه بأقوال الأئمة الأربعة). وفي السياق نفسه قال أبو سعيد: أجمع كل من يحفظ عنه قوله على أن الوضوء بالماء الآجن من غير نجاسة حلت جائز (). والماء الآجن هو الذي يطول مكثه بالمكان حتى يتغير طعمه أو ريحه.

وعن الشيخ صالح بن وضاح أن حكم الماء طاهر حيث وجد جاريًا كان أو راكدًا صافيًا كان أو كدرًا قليلًا كان أو كثيرًا مطهرًا لقوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ

(1) قاموس الشريعة ج 17 ص 36.

(2) السابق ج 17 ص 36.

(3) السابق ج 17 ص 36.

37

(4) السابق ج 17 ص 37.

(5) قاموس الشريعة ج 17 ص 37.