موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

- النجاسة وأنواعها

أشد النجاسات

الفتاة

31

معي

قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: البول والغائط أشد من الجنابة والجنابة أشد من الدم وسئل عن بول البشر أهو أشد نجاسة من جميع الأبوال؟ قال: هكذا عندي، الذين يأكلون الطعام من البشر قيل له: ثم ما بعده؟ قال: أنه الخنزير والقرد والخنزير أشد والدليل على ذلك أنه محرم کله قيل: فمن أين كان بول البشر أشد نجاسة من بول الخنزير وغيره من النجاسات؟ قال: معي أنه إذ هو لا يجوز أكل لحمه في حال ضرورة وغيرها، ولا في حال من الحال، قيل له: ثم ما بعد الخنزير والقرد؟ قال: ثم لثبوت مجراه عندي على جلده وهو نجس بمعنى الاتفاق،

الكلب معي

ودخوله في سائر السباع فزاد بمعنى النجاسة في جلده عندي

(1)

فهل يختلف هذا الكلام عما سبق ذكره عند أهل السنة عن البول والغائط والكلب والخنزير؟ إنه يتفق تمامًا مع ما سبق.

وفي نجاسة البول والمني والمذي والودي:

قال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي:

جاءت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثبات نجاسة البول، وبه قال عوام أهل العلم، منهم: مالك وأهل المدينة وغيرهم، والشافعي وأصحابه، وكل من حفظت عنهم من أهل العلم وكذلك قوله.

واختلفوا في البول اليسير مثل رؤوس الإبر، يقول في البول: ينتضح على الثوب مثل رؤوس الإبر ليس هذا بشيء، وبه قال الحسن، وبالقول

الأول أقول:

(1) بيان الشرع محمد بن إبراهيم الكندي ج 7 ص 13 وانظر ما سبق في الفقرة (3).