موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

38

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

الدواب والنواهش من الطير من ذوات الناب والمخالب فيخرج عندي في الاتفاق في معنى قول أصحابنا أن ذلك مفسد كله أخباثه وأخراقه وأبواله وذلك عندي معلول من طريق إذا ثبت غذاؤه النجاسات … وقول أصحابنا على طهارة خرقه والاختلاف في بوله ..... أما الدجاج الأهلي فهو وإن كان من الطير الطاهر فإن الأغلب من أحواله أكل النجاسات فلذلك لحق خرقه معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنه نجس وإذا ثبت منه شيء على غير تلك الحال في الاعتبار لم يخرج عندي عن سائر الطير الطاهر لحمه، وما أشبهه

من الطير فهو مثله بما يلحق ومعاني العلة بالمرعي كمثل ما يلحقه). . ومن كتاب الأشياخ عند أبي الحسن وعرفني عن المذي والودي والمني قال: المذي شيء رقيق يخرج عند الانتشار ليس له عرف، والمني هو الجنابة وهو الذي يجد الشهوة ويضطرب القضيب ويقذف، وهو غليظ له رائحة كالطلع، والمذي هو التبع الذي يخرج من بعد الجنابة.

ومن كتاب الضياء الجنابة - المني - عندنا نجسة، فإن قال قائل: إنها طاهرة، ولو كانت نجسة ما خلق الله منها محمدا، والأنبياء صلوات الله عليهم، قيل له: نجسة لأن الله تعالى خلق منها الخنازير والكلاب والمشركين وهؤلاء أنجاس الدليل على ذلك أن «الله» أوجب فيها الغسل كما أوجب من الحيض، والاتفاق أن الحيض نجس و الله تعالى خلق الأنبياء من الجنابة

فإن

،

جميع بني آدم إذا استحال من الدم إلى حال البشرية كان طاهرا، والاتفاق أنه في حال العلقة نجس • قال الثميني وأطفيش والأصح نجاسة روث ما يتغذى بلحم يصطاده أو نجس كسبع وجلالة، وطهارة روث ما عدا ذلك ولو كان لا يؤكل لحمه

(1) بيان الشرع ج 7 ص 57.

(2) بيان الشرع ج 7 ص 57