الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩- النجاسة وأنواعها
الفتاة
39
كخنزير أو كان مكروه اللحم، لا خلاف في نجاسة روث ما يأكل النجس أو لحما يصطاده لأن وصوله بطنه لا يكون به طاهرًا، فالمراد أن الأصح أنه لا ينجس من الروث إلا روث ما يأكل اللحم اصطيادًا، وروث ما يأكل النجس ويحتمل أن يكون المراد أن الأصح الحكم بنجس روث ما يأكل ذلك عادة ولو كان أيضا يأكل الحلال، وقيل: الروث تابع للحم تحليلا وتحريما وكراهة وهو القول نفسه، وطهارة أرواث الحيوان المباح أكله إذ يبعد أن يقال بتحريم روث المكره وتنجيسه أو تحليل روث المحرم أو كراهته بل يحرم وينجس
حكم الدم:
عن أبي محمد عبد الله بن محمد فيمن يرى في ثوبه شيئًا من الدم لا يعرف ما هو وهو في الصلاة؟ قال: هذا عليه أن ينقض صلاته، فإن كان صلى بذلك الثوب والدم الذي رآه مثل الظفر فعليه أن يعيد آخر صلاة صلاها في ذلك الثوب، وإذا رأى الرجل في ثوبه نقطة لا يدري ما هو دم بعوض أو غيره، فإن كان معه أنه دم بعوض وإلا غسله. وقال غيره: قد اختلف في الدم الذي يرى في الثوب ولا يعرف ما هو من الدماء، فقيل: إنه بمنزلة المسفوح يفسد قليله حتى يعلم عنه ذلك، وقيل: إنه طاهر حتى يعلم عنه ذلك، وقيل: إنه طاهر حتى يعلم أنه نجس قال غيره: قيل: إنه بمنزلة الشائع ويفسد منه ما يفسد من الدماء النجسة ولا يحكم عليه بأنه مسفوح ويُحتذى به حكم الدم الشائع
6
إذا فالدم نجس وإذا أصاب الثوب أفسد الصلاة، وعلى من صلى بثوب فيه دم لا يعلم ما هو أن يعيد ما صلاه بهذا الثوب ودم البعوض ونحوه معفى
عنه والقليل الذي لا يبلغ حجم الظفر ومعفى عنه.
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيس ج 1 ص 448.
(2) بيان الشرع ج 7 ص 61.