الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠40
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
6
ومن الضياء: «الرجل له دم واحد وهو دم نفسه والمرأة لها أربعة دماء: دم حيضها ودم استحاضتها ودم نفاسها ودم نفسها، والحيض أربعة أشياء: الدم العبيط والحمرة والصفرة والكدرة ودم الجارية، ودم الجارية ودم الغلام سواء في النجاسة» (1).
ومن كتاب الأشراف قال أبو بكر واختلفوا في الدم الذي تعاد منه الصلاة، فكان ابن عباس يقول: إذا كان كثيرًا أعاد وبه قال ابن المسيب وأحمد بن حنبل، وحكي ذلك عن مالك وبه قال أبو ثور واختلفوا في مقدار الدم … فقال أحمد: إذا كان شبرًا في شبر وحكي عنه أنه قال: شيء كثير، وقال قتادة: موضع الدرهم يعيد الصلاة منه وبه قال الأوزاعي … وقال غيرهم: ليس على ثوب جنابة نجاسة وليس في ثوب إعادة.
الدم المسفوح:
وقال أبو سعيد: معي أنه يخرج من معاني قول أصحابنا أن الدماء معهم ثلاثة ضروب؛ ضرب منها مفسد قليله وكثيره وهو الدم المسفوح فيخرج في معاني قولهم بما يشبه الاتفاق أن الدم المسفوح مفسد قليله وكثيره في البدن والثوب بمعنى الصلاة، وأن المصلي به في بدنه أو ثوبه قليلًا أو كثيرًا على عمد أو نسيان أو علم أو جهل أن عليه الإعادة في صلاته وأن صلاته لم تتم .... والمسفوح هو ما سال من قطع الحديد من الأبدان الصحيحة من جميع ذوات الأرواح البرية بين ذوات الدماء الأصلية من بشر أو دواب أو
طير.
ويخرج من معاني قولهم أن ما دون الدم المسفوح من الدماء المفسدة يفسد قليله وكثيره في البدن والثوب على التعمد في الصلاة فيه، وأما على
(1) بيان الشرع ج 7 ص 62.