الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١- النجاسة وأنواعها
الفلة
41
النسيان للصلاة في الثوب يختلف فيه إذا كان دون مقدار الظفر فصاعدًا على العمد والنسيان في الثوب والبدن.
ذلك
والدم الثالث معهم دم لا يفسد قليله ولا كثيره وهم في معاني يختلفون فمن ذلك دم السمك واللحم وفي أكثر أقوالهم أنه لا يفسد قليله ولا كثيره … وكذلك دم البعوض والبراغيث والذباب … (1)
دم الرعاف:
ودم الرعاف نجس عند أصحابنا لا خلاف بينهم فيما علمنا لأنهم يقولون بتنجيسه ووافقهم على ذلك أبو حنيفة … وقال مالك: دم الرعاف لا ينقض الطهارة (). والعلة لأصحابنا في نجاسة الرعاف ونقض الطهارة: أن دم الرعاف ينقض الطهارة لأن دم الاستحاضة دم عرق لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وكل عرق نجس ينقض الطهارة الخبر توقيفا منه أن خروجه من العرق علة لإزالة الطهر (3). وللمزيد من التفاصيل، يراجع مادة (دم).
حكم الخنزير والميتة وجلود السباع
الآية
من جامع أبي محمد: الخنزير مجموعه محرم، ولا يجوز الانتفاع بشيء منه، فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون الخنزير إنما وقع على ما ذكر في فلم لا يكون الشحم منه مباحًا إذ ظاهر الآية خص اللحم منه بالتحريم؟ قيل له: إن الله تبارك وتعالى حرم شحم الخنزير وغيره، ومن وجوه، أحدهما: الإجماع وكفى به حجة، ووجه آخر: أن الخنزير محرم بكليته حتى شعره، لأن الله جل ذكره قال: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا﴾ [الأنعام: 145]، فرد الكناية إلى
(1) بيان الشرع ج 7 ص 64. (2) السابق ج 7 ص 65.
(3) السابق ص 66.