موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

- النجاسة وأنواعها

الفتاة

45

12 حكم جلود الميتة

النبي

صل الله

قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة لمولاة ميمونة فقال: «ما على أهل هذه الشاة لو أخذوا إهابها فدبغوه وانتفعوا به»، واختلفوا في الانتفاع بجلود الميتة قبل الدباغ وبعده، فنهت طائفة عن الانتفاع بها قبل الدباغ وبعده وهذا قول أحمد بن حنبل، ومن حجة من قال به وقال بقوله أخبار رويت عن عمر وابن عمران بن حطان وعائشة أم المؤمنين.

وأباحت طائفة الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ والانتفاع بها قبل الدباغ وذلك مثل جلود الأنعام التي يقع عليها الدباغ وهي حية، وممن قال بذلك عطاء بن أبي رباح والحسن البصري والشعبي والنخعي وقتادة ويحيى الأنصاري وسعيد بن جبير والأوزاعي والليث بن سعد وسفيان الثوري وأهل الكوفة وابن المبارك وإسحاق، واحتج بعضهم في ذلك بخبر «رسول الله صلى الله عليه وسلم» وبأخبار عن عمر وابن عباس وابن مسعود وعائشة في ذلك، وقد احتج بعضهم بهذا القول بأن الله حرم الميتة في كتابه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأجمع أهل العلم القول به، فلما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أباح أن ينتفع بإهاب بعض ما يجوز أكل لحمه مزكى إذا مات بعد الدباغ كان ذلك وما في معناه من جلود الأنعام مباح الانتفاع بها بعد الدباغ، وكل مختلف فيه بعد ذلك فمردود إلى جملة تحريم الميتة في كتابه و على لسان نبيه).

شعر الميتة وصوفها ووبرها

ومن الكتاب: اختلف أهل العلم بالانتفاع بشعور الميتة وأصوافها وأوبارها، فأباحت طائفة الانتفاع بذلك كله … وقال بعضهم: يغسل، قال

(1) بيان الشرع ج 7 ص 77.