موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن الشاة والبعير والبقرة إذا قطع من أي ذلك … وهو حي أن المقطوع منه نجس، وأجمعوا على أن الانتفاع بأصوافها وأوبارها وأشعارها جائز إذا أخذ منها وهي حية، ففيما أجمعوا عليه من الفرق بين الأعضاء وبين الشعر والصوف والوبر بيان على افتراق أحوالها ودل على أن الذي يحتاج إلى الزكاة هو الذي مات قبل أن يزكي حرام وأن ما لا يحتاج إلى الحياة ولا حياة فيه طاهر أخذ ذلك منه وهي أحياء أو بعد

موتها).

ومن جامع أبي محمد: اختلف الناس في حكم الميت: هل هو نجس بعد الموت أو طاهر؟ فقال أصحابنا نجس حتى يطهر، وقال بعض مخالفيهم هو طاهر، وغسله ليس يظهره إلا نجس، وإنما هو عبادة على الأحياء، وروي عن النبي أنه قال: «المؤمن لا ينجس حيًّا ولا ميتًا»، فإذا كان الخبر صحيحًا فحلول الموت فيه لا ينتقل حكمه عما كان عليه قبل ذلك. ومن مات على فراشه أو وضع بعدما مات فلا يغسل بالماء ويستعمل وهو طاهر).

13 حكم عرق الدواب وحرتها وأرواثها وأبوالها وسؤرها وخزقها وما كان يفسد منها وميتتها

عن أبي المؤثر: قال المسلمون إن الدواب من البقر والحمير والغنم وأمثالها من الإبل والبغال والبراذين أرواثها وأعراقها وفيها لا تنجس ما أصاب كان الإنسان متوضئًا أو غير متوضئ، وقد روي أن أبا عبيدة وطئ على روث في الطريق ودخل المسجد فصلى ولم يتوضأ، وأما الجمل الهارم فإن مزق ولم يمس البول مزقه لم يكن نجسًا، وأما إن مس المزق البول فهو

(1) بيان الشرع ج 7 ص 78. (2) بيان الشرع ج 7 ص 178