موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

48

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

الماء ولا ينجسه إذا مات فيه وكذلك كل دابة ليس فيها دم فإنها لا تنجس ما مات فيه، قال: و … لا بأس بأكله ولا يفسد، بوله، وأما القملة فإن دمها نجس، وما خرج منها من رطوبة فهو نجس، وأما الصبيان الذي لا دم فيه فلا أراه نجا. قال: والدجاج لا يفسد سؤره إلا أن يرى في منقاره نجاسة، وبعر الفأر لا أحفظ فيه شيئًا، وقد حدثنا الوضاح بن عقبة عن عبد الله بن النصر الخراساني أنه قال: قوما طبخوا أرزا فوجدوا فيه بعر فأر فرفعوا ذلك إلى نصر بن سليمان فلم ير به بأسًا، والقراء والضجج والحلم إذا كان دمهن أصليا فهو يفسد، وإن كان مجتلبًا لم يفسد.

وعن خبث السنور إذا أصيب في الحب هل يفسد، وهل يفسد بول أو بول الفأر؟ وقال: نعم يفسد ماس ذلك من الحب (1).

وعن روث الدواب وبعر الجمال هل فيه نجاسة؟ وقال: لا، قال أبو المؤثر: حدثنا الوضاح بن عقبة عن العباس بن زياد أنه قال: إنه لا يفسد» (2) وفي سنور الهر: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الهر ليس بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات و به نقول (3).

ومن الكتاب أيضًا: قال أبو بكر: وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات»، وبه قال أبو هريرة وابن عباس وعروة بن الزبير وطاوس وعمر وابن دينار ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور، وفيه قول ثانٍ وهو أنه قال: يغسل ثلاث مرات، هكذا قال الزهري، وقال عطاء: قد سمعت سبعًا وخمسا وثلاث مرات.

(1) بيان الشرع ج 7 ص 87، 88.

(2) بيان الشرع ج 7 ص 89

(3) بيان الشرع ج 7 ص 91