الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩- النجاسة وأنواعها
الفتاة
49
ولوغ الكلب:
وقال قائل: يغسل من ولغ الكلب كما يغسل من غيره، قال أبو بكر: وبقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ. قال أبو بكر واختلفوا في الماء الذي ولغ فيه الكلب، فقالت طائفة: الماء طاهر يتطهر به للصلاة، ويغسل الإناء كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الزهري: إذا لم يجد غيره توضأ، وقال مالك والأوزاعي: روينا عن عبيدة بن أبي لبانة قال: يتوضأ ويتحمم بعده، وبه قال عبدالرحمن وعبد الملك الماجشون وابن سليمة، وقال الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي: الماء الذي ولغ فيه الكلب نجس، يراق ويغسل الإناء سبعًا أولاهن وأخراهن بالتراب.
الرجيع:
ومن جامع أبي محمد اختلف أصحابنا في رجيع الأنعام فحكم بنجاسته بعضهم، ولم يرد ذلك، آخرون ويوجد عن أبي عبد الله أن رجيع الخيل والحمير وما لا يجتر فلا بأس برجيعه، وقال العباس والمغيرة: إن رجيع ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبهها أولى أن يكون نجسًا وما يؤكل لحمه هو وأشبه بالجواز في حكم التطهر لأن الناس اختلفوا في بول ما يؤكل لحمه ولم يختلفوا في بول ما لا يؤكل لحمه.
أبوال الدواب:
ومن الكتاب: اختلف الناس في أبوال الدواب، واتفقوا على أن بول الخنزير وبول بني آدم، نجس، وعندنا أن الأبوال كلها نجسة بدليل قولة تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157]،
والأبوال كلها مما تجتنب وتستقذر وهي في حيز الخبائث).
(1) بيان الشرع ج 7 ص 94.