موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

روث ما يؤكل لحمه:

ومن الكتاب أيضًا وروث ما يؤكل لحمه غير نجس، الدليل على ذلك ما روي أن الجن شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة الزاد فقال: «كلما مررتم بعظم ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم غريص، وكلما مررتم بروث فهو علف لدوابكم»، فقالوا: يا رسول الله إن بني آدم ينجسون علينا، فعند ذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالروث والرمة «فلو كان نجسًا لم يقولوا: إن بني آدم ينجسونه علينا وينهي هو صلى الله عليه وسلم عن تنجيسه عليهم».

14 حكم البيض والحب الخارج من الميتة

القدر

سئل أبو الحواري عن بيض الدجاج وبيض النعام إذا طبخ قبل أن يغسل وأكل لحمه؟ قال: لا بأس بذلك. وأما البيض إذا لم ينشق في ولم يدخل الماء فيه فلا بأس إذا لم يدخل فاه فيه، قلت: فالماء الذي يطبخ به نجس؟ قال: نعم والدجاجة إذا ماتت فوجد فيها بيض سالم فلا يجوز أكله، وقال أبو علي: إن كان البيض جامدا غسل وأكل وإن كان غير جامد يجوز أكله، وعنه فيما أحسب عن الدجاجة إذا ماتت فوجد فيها بيض هل يؤكل؟ فقال: إن كان جامدًا، أكل قيل له فإن وجد في بطنها بيض أنه يجوز أكله ما لم يكن دما أو شيئًا من النجاسات خارجًا معي

فلا

بالغ؟ قال:

6

من الطهارة … وكذلك قيل في معاني الطير وفي بيضه أنه ما أفسده خزقه

كان بيضه نجسًا بمعنى خزقه وما كان خزقه طاهرًا كان بيضه طاهرًا فثبت معنى البيض بمعنى الخزق … وكذلك يختلف في بيض الطير؛ فقول:

نجس، وقول: طاهر (2).

(1) بيان الشرع ج 7 ص 92.

(2) بيان الشرع ج 7 ص 95