موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١

- النجاسة وأنواعها

الفتاة

51

وأحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن وسألته عن دابة أكلت حبا كثيرًا ثم ماتت، شاة كانت أو غيرها، فأخرج ذلك الحب من بطنها هل لهم أن يغسلوه ويأكلون؟ قال نعم قالوا: يغسل ثم يروح حتى ييبس ثم يجعل في الماء الطاهر بمقدار ما لبث في بطنها ميتة ثم يؤكل)

15 قيء الآدمي والبهائم:

(1)

وقيء الآدمي نجس وبوله وإن لم يأكل طعامًا، وقال بعض المالكية بطهارة البول إذا زالت رائحته وبعضها بطهارة بول المريض الذي يبوله بصفته ولا يستقر في معدته، واختلف في قيء البهائم، قيل: نجس لعموم الأمر بغسل الثوب من القيء في الحديث ولقوله لل في الراجع: «إنه كالكلب يعود يرجع في قيئه»، فإن هذا أنسب بالتحريم ولأنه مستخبث ولقوله صلى الله عليه وسلم: «القلب حدث» أي: القيء، وقيل بطهارته، وقد زعم بعض قومنا أن قيء الآدمي أيضا طاهر وليس بشيء لما ذكرته، ولقوله: من قاء أو قلس فليتوضأ»، وقوله لعمار: إنما تغسل من البول والغائط والمني والدم والقيء»، رواه أحمد والدارقطني …

(2)

وقيل: إن قيء ما يجتر طاهر، وقيل: إن قيء ما طهر روثه طاهر (2).

16 حكم الانتفاع بالنجس

لا يجوز أن يطعم البهائم شيئًا وهو نجس، وقيل بإجازته.

وعن الشجرة إذا نبتت فى عذرة خالصة هل تؤكل ثمرتها؟ فإذا كانت لا تصل إلى الأرض وإنما تعيش في النجاسة فقد قالوا: لا تؤكل ثمرتها، قال غيره وقد قيل: لا بأس بذلك في ذوات الثمر وأما البقول فهو أشد.

(1) بيان الشرع ج 7 ص 101.

(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 449.