موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢

52

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

هي

ومن كتاب الأشراف واختلفوا في العجين إذا عجن بالماء النجس فقالت طائفة: يطعمه الدجاج، روي هذا عن مجاهد وعطاء وبه قال الثوري وأبو عبيد، وقال الحسن بن صالح يطعم ما لا يؤكل لحمه، وقال أحمد: لا يطعم شيئًا ما يؤكل لحمه وحكي عن مالك والشافعي أنهما قالا: يطعمه البهائم، قال أبو بكر: إذا كان الماء الذي عجن به العجين نجا لم يطعم ولم يؤكل لحمه، ولا ما لا يؤكل لحمه للثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن شحوم الميتة يدهن بها السفن والجلود وينتفع بها الناس، فقال: لا حرام … قال أبو سعيد وقيل أيضا يجوز إطعام ذلك الأطفال الذين لا حجر عليهم، ولا ثابت تعبد بترك ذلك، ولا يكون المطعم لهم معينًا على مأثم وليس ذلك كله عندي إلا فيما كان من الطهارات فعارضتها النجاسة، وأما ما كان أصله نجسًا فلا يلحق معي هذا المعنى. وعن محمد بن محبوب رحم الله: عمن يزيل بستانه من النخل والكرم وغير ذلك من الأشجار بني آدم وغير ذلك من أن ذلك مصلحة لأرضه الأنجاس بزعم أيصلح ذلك أم لا؟ فلا بأس بذلك وكلا فعل ذلك المسلمون عندنا، ولا بأس بأثمارها وكلا ذلك عندنا سواء زبلها عند بذرها أو بعد نباتها، ويكره بيع عذرة بني آدم.

بأرواث

(1)

ومن كتاب الضياء: وإذا كانت أوعية فنجست وفيها شيء من المأكولات لا يدري أيها، فإن كان طعام مما يمكن غسله غسل وأكل، وإن كان مما لا يمكن غسله مثل الخل وغيره مما يكون مائعا، فإنه إن تحرى النجس وتركه وأكل الباقي فجائز، وإن تنزه عن الجميع كان أحوط له. وأما الحكم فحتى يعلم النجس منها فإن كان صحيحًا معه أن أحدهما نجس أن لا محالة ولا يعلم ذلك ولا يقدر أن يتحرى الطاهر فيأكله، ولا النجس فيتركه ولا يقدر

(1) بيان الشرع ج 7 ص 153.