موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

لذلك، وقيل: لا تصح الطهارة بغير الماء إلا إن عدم الماء أو وجد ما يحتاج إليه وقيل غير ذلك … ).

طهارة العبادة:

وأما الطهارة التي هي إنفاذ عبادة المحدث بالنوم أو بخروج ريح فإسقاط

فرض الطهارة عنه لا يكون إلا بفعله والقصد لذلك منه بدليل قوله تعالى:

وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5)، فأمر جل ثناؤه من تعبد بعبادة يتعلق فعلها بذمته أن يقصد إليها وينوي فعلها لأن الإخلاص لا يكون إلا بالقلب في جميع العبادات التي طريقها ما ذكرنا ولا يسقط فرض أدائها إلا من طريق المقاصد (2).

أنواع المطهرات

وفي تفصيل ذلك نجد فقهاء الإباضية يقسمون تطهير النجاسات إلى أنواع أهمها: الغسل بالماء والتراب والشمس والريح والنار وإليك البيان:

- التطهير بالماء:

من جامع أبي محمد قال سائر النجاسات كالبول وسؤر السباع وغيرهما، لا عين له قائمة فإنها تطهر بثلاث غسلات لما روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده، احتياطا من كل نجاسة أصابتها في حالة نومه نحو كلب لحسها أو بال عليها، أو وقعت على نجاسة نومه عما يتوهم إصابتها في حال نومه وأبو هريرة روى الخبر عن

أو

في

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 462 - 463.

(2) بيان الشرح ج 7 ص 111.