موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٧

- تطهير النجاسات

الفقلة

OV

النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طهور أناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعًا»، وروى الخبرين جميعًا ثم فتواه في ولوغ الكلب ثلاث غسلات ثم لا يختلف عند خالفنا أن من سور الكلب وبول الإنسان وغيره من النجاسات المانعات في الهر حكمها واحد في باب التطهر، وموافقتهم لنا في باب تطهير البئر يدل على صحة قولنا إذا لم يختلف، واختلف قول من خالفنا).

وصبي.

،

ومن الكتاب: غسل الدم وغيره من الأنجاس عندنا واجب قليله وكثيره ولا يجد فيه حدا، لما روت أسماء بنت أبي بكر أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن دم الحيض قد يصيب الثوب، فقال: «أقرصيه عليه الماء، فدم الحيض يصيب منه القليل والكثير وهذا الخبر صحيح مع أهل الخلاف لنا في نقلهم. ومن خطئهم فيما ذهبوا إليه من تحديدهم النجاسة قدر الدرهم أو الدينار والكف واللمعة أن هذا المقدار لا بأس به عندهم مع العلم بكون النجاسة، وفي ظاهر القول منهم من الوحشة ما يغني عن ذكره وحكايته عن الاحتجاج على قائله وردع الألباب عن التشاغل به وإظهار فساده (2).

وسألت أبا سعيد ماء زالت به النجاسة طاهر أم نجس؟ قال: قيل: طاهر وقيل نجس قيل له فعلى قول من يقول: إنه طاهر يكون طاهرًا مطهرًا لغير تلك النجاسة أم يكون مستعملا؟ فالذي معي أن الطهور غير الطاهر، والطاهر

قائم بنفسه.

وسألته عن دم وقع في طست أن صب عليه الماء صبا من غير عرك

أيجزيه ذلك؟ قال: نعم، قلت: فإن كان قدح؟ قال: لا بأس بذلك.

(1) بيان الشرع ج 7 ص 113.

(2) السابق ج 7 صـ

ص

114/ 113