الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨58
الفَقَل
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
قلت: الحصير تصيبه النجاسة وهو في المسجد ثم يصب عليه الماء ويغسل وتزول العين، وهو في موضعه ما القول في الماء الذي قد جرى تحت، وما حكم الأرض التي قد لقيها الماء والنجاسة يجزيه هذا أم حتى يخرج من موضعه ويغسل باطنًا وظاهرًا؟ قال الذي عرفت أن فعل ذلك يجزي، وإن كان الماء غالبًا على النجاسة فلا حكم للنجاسة، إذا يبس الموضع من المسجد طهر، ولو أخرج لكان أبلغ وأحوط).
- التطهير بالتراب
أنه
قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا عندي أن الخف والنعل وما أشبهها إذا تنجس وسحق بالأرض وهو التراب أو سحقت الأرض حتى استحال إلى ذهاب العين والأثر والعرف وما كان من النجاسات أن ذلك يجزي عن تطهيره بالماء، وقد قيل: لا يطهر إلا بالماء كل شيء من الأشياء، ولعل القول الأول هو الأولى، وأما الأبدان والثياب فلا أعلم من قولهم يطهر بغير الغسل إلا أنه إذا عدم الماء فإزالة النجاسات من البدن والثوب بما قدر عليه من تراب أو غيرها ثابت في معنى ما يشبه الاتفاق من قول أصحابنا لأن إذا عدم الماء ثبت معنى التيمم عن حكم الطهارات في الوضوء ولمعنى الطهارة من النجاسات مع إزالتها بما يمكن لأن ذلك كان وجه التعبد فيه (2). وقال الثميني وأطفيش واطراد المسح في كل بدن غير فرج) فالفرج لا يطهره المسح بحجارة إلا الاستجمار ولا بغيرها بعدها فلو عرق أو ابتل نجس ما لاقاه فهو معقول المعنى لا يحتاج إلى نية، وقيل: لا يعرق ذلك الموضع، فإن وصله عرق من غيره أو بلل نجس ما لاقاه، وقيل: يطهره إن
(1) بيان الشرع ج 7 ص 114. (2) بيان الشرع ج 7 ص 188