موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

- تطهير النجاسات

الفتاة

59

أنقى، فالاستنجاء تعبد لا تطهير فلا بد من النية، فلو غسل على هذا ذلك الموضع بالغوض أو صب ميزاب أو دلو أو نحو ذلك بلا قصد ونية لم يجزه، وفي الديوان جسد ابن آدم يطهر بالمسح إلا الفروج والقدمين، وثم رخصة في قدم الخف، ورخصة في القدم كلها إن لم يكن فيها شقاق، ورخصة في الفرج، وقيل: القدم لا تطهر بالمسح قدم خف أو غيرها، ومعنى الاطراد: تتابع جواز المسح بأن لا يمنع في شيء مما ذكره).

التطهير بغير الماء من تراب وشمس وهواء

يبس

قال الثميني وأطفيش والأصح الطهارة مطلقًا لأن القصد زوال النجس، فبكل ما زال به يجوز التطهير به قياسًا على الماء، وأما ماء البحر فداخل في عموم الأمر بالتطهير بالماء لقوله صلى الله عليه وسلم: إنه طهور» (2)، فيتوضأ ويغتسل به، ويغسل به النجس، وزعم بعض قومنا أن النطفة اليابسة تفرك وتفتت من الثوب فيطهر بلا ماء، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، وبه قال بعض الحنفية وبعض الشافعية، وزعم بعض الحنفية أن الأرض وزوال الأثر يبيحان الصلاة فيها لا التيمم، وقيل بكل طاهر وإن كان جامدا سواء كان التطهير به بالضرب أو بالمسح، فذكر بالمسح بعده ذكر للخاص بعد العام من وجه، فإن المسح له صورة يختص بها وهو ما إذا كان بمائع وشمل الجامد البرد والثلج، وبالمسح / العطف على قوله بالماء سواء كان بالماء وغيره)، (والزمان والريح) لا يغني عنها الزمان كما أغنى عن الشمس لأنه قد يكون موضع لا ريح فيه كداخل البيت والنار والدباغ) (فالماء ونحوه) من مائع (يزيله من كل ممكن غسله لا من متعذر كلبن أو زيت خلط بنجس) وقيل: يجوز تطهير الزيت، رواه أبو سليمان عن أشياخه، قال الشيخ يحيي توفيق:

(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 465. (2) متفق عليه.