الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٠60
الفَقْلة
الجزء الثالث: الطهارة والصلاة
هو ضعيف، قال بعض قومنا: وجميع الأدهان يصب الماء ويحرك ويفرغ الزيت في إناء ويريق الماء منه ويغسل أو يخرج الماء من ثقبة أسفل الإناء ويحبس الزيت ويعيد الماء إلى ثلاث مرات).
ومن جامع أبي محمد النجس اسم يقع على معنيين، أحدهما: يكون نجسًا لعينه والآخر: نجسًا لنجاسة حلته، فما كان نجا لعينه فزوال اسم النجس عنه غير جائز ما كانت عينه قائمة كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك، والضرب الثاني يُسمَّى نجسًا بحلول نجاسة فيه فزوال ما صار به متنجسًا يرفع اسم النجس عنه، ويدل على ذلك أن بعض أصحابنا كان يذهب إلى أن النجاسات أحيانًا مرئية فحكم بتنجيس ما لاقته في حال تعلقها به وظهورها عليه، وإذا كانت عين النجاسة، فإذا زالت عين النجاسة عنه بماء أو غيره وذهبت عين النجاسة من عاد إلى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة والاسم الأول قبل حدوث النجاسة فيه. الا ترى إلى قولهم في الأرض يصيبها البول أو غيره من النجاسات فحكم المكان نجس به حتى يصب الماء عليه أو تذهب عينه بغير ماء. وكذلك قالوا في النعل والخف يطابها في النجاسة فهما نجسان فإذا ذهبت عين النجاسة عنهما صارا طاهرين، وكذلك ما ذكر محمد بن جعفر في الجامع أن البيض إذا كان رطبًا وحمله المصلى في ثوبه أن صلاته تفسد بحكم نجاسته بالرطوبة التي تخرج بها من المخرج النجس، فإذا صلى به وقد جف وليس عليه أثر من رطوبة أن صلاته جائزة، وكذلك قالوا في الدواب يضعن أولادهن تتنجس بالدماء وغيرها من الأنجاس، فإذا جف ما ظهر على أبدانهن من النجاسة بشمس أو تراب أو لحس فذهبت عنه عين النجاسة صار حكمه حكم الطاهر، وكذلك قالوا في الشاة وغيرها من الدواب تأكل النجاسة بفمها أو تشرب النجس وتتقلب ببدنها وضرعها في
(1) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص
463 - 0464