موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

62

الفَقْلة

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

وهاجت عليه الريح حتى لم يبق فيه أثر لبول هل يطهر بذلك أو لا؟ قال: نعم يطهر إن شاء الله ولا بأس على من مسه برطوبة).

- التطهير بالنار

:

قال الثميني وأطفيش قالوا النار تزيل النجس وقالوا: هي (أقوى من الشمس والريح في إزالة عينه) أي: عين النجس (مما يتحملها) أي: النار كالأرض والفخار بأن يحمى عليه حتى لا تطيقه اليد، سواء جعلت النار على الموضع النجس أو تحته أو جنبه ووصلته الحرارة حتى لا تطيقها اليد ولم يكن أثر (2).

قال أبو الحواري في الخشب إذا مسته النجاسة مثل البول والدم ثم أوقد بالنار أنه لا بأس برماده وقال: إن النجاسة قد أكلتها النار، وكذلك أرجو أني قد سألته عن التنور إذا مسه ماء نجس فحمم فقد نظف، فهذا عندي مثل الحلي. وقال في اللحم إذا كان نجسًا ثم شوي فإنه يطهر على معنى قوله وهو أقرب من العجين إذا خبز وهو نجس. وعن الحطب النجسس: هل ينتفع به وبرماده؟ فقد قالوا: إذا أحرقته النار فلا بأس برماده، وكذلك من أراد أن يخبز به فلا بأس به إذا أكلته النار إذا خبز بحمرة أو بحمرة.

قال غيره ونعم قد قيل ذلك إذا كانت النجاسة من غير الذوات وقد قيل أيضا في الذوات وعن التنور والبيرزان إذا خبزت فيها عجين نجس، فقد بلغنا عن موسى بن علي أنه أجاز أكل ذلك الخبز، وقال: قد ذهبت النار بذلك الماء. وكذلك قد طهر التنور والبيرزان على ما قال موسى بن علي رحمه لله فلا غسل عليهما.

(1) بيان الشرع ج 2 ص 119.

(2) كتاب النيل وشفاء العليل للثميني، وشرحه لأطفيش ج 1 ص 469.