موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

4 - تطهير النجاسات

الفلة

63

ومن حاشية الكتاب والطين النجس إذا أوقد عليه النار فإنها تطهره، والتنور إذا عمل من طين نجس حمم، مرتين مرة تطهره ومرة يخبز عليه بها. والتنور إذا شوي فيه ميتة فعلق فيه دسم مختلف فيه فقال قوم: يكسر، وقال قوم يغسل وقال قوم: يحمم بنار حتى يذهب والاختلاف يكثر. وإذا حميت حديدة بالنار وجعلت على الدابة للعلامة ولم يخرج فهي طاهرة، وفي تطهير النار لما كان نجسًا ففيه اختلاف، وإذا وقعت فأرة في تنور قد طرح فيه خبز رطب لم ينضج وثار غبار الفأر في التنور فأخاف أن يفسده لأن الخبز رطب ويعلقه الدخان والعود إذا أسهم بعسل نجس فلا بأس أن يبخر به الثياب ما لم يؤثر فيها والأثر منه السواد، وإن كان الثوب رطبًا فجائز أن يبخر من هذا العود، وسبيله سبيل الثوب اليابس ما لم يؤثر فيه، وقيل: دخان النجس نجس وما ذلك به نجس، وقال الفضل لا بأس برماد الحطب النجس).

ه زوال النجاسة

وتزول النجاسة بزوال عينها أما أثرها من لون لم يزل فلا عبرة له، قال أبو سعيد فيمن تنور بنورة نجسة فغسلها وبقي في بدنه بياضها لا يخرج وقد عركها فإذا غسل النورة غسل النجاسة فما بقي من البياض بعد ذلك فهو طاهر، ولولا القياس في مثل هذا المكان القياس على الثوب إذا تنجس فلا يطهر أبدًا لأنه نجس، وكذلك كل شيء من الطهارات الأصلية والنجاسة فيها مجتلية والقول فيه أنه يطهر إذا غسل (2). وأما المسك الذي دهن بشحم نجس فقال من قال إنه إذا غسل وبولغ في غسله وتغير لون النجاسة منه فتلك طهارته، وقال من قال: إنه لا يطهر حتى يجعل في الحمدة التي تذهب

(1) بيان الشرع ج 7 ص 116/ 115.

(2) بيان الشرع ج 7 ص 129.

(2)