موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

?

الفَقَل

الجزء الثالث: الطهارة والصلاة

لون النجاسة ودنسها حتى لا يبقى منه شيء، وأنا أقول: إن كان هذا الشحم شحم ميتة أو خنزير أو من ذبائح المجوس أو أهل الحرب أو ما يكون مثل ذلك مما تكون ذاته نجسة وليست النجاسة مجتلبة فإن ذلك لا يطهر حتى يذهب الماء بلون النجاسة ودنسها وآخذ في هذا بالقول الآخر، وإن كانت النجاسة مكتسبة في الشحم والدهن وأصل ذلك طاهر وكل نجاسة مكتسبة بولغ في غسلها فتلك طهارتها لأن الماء يذهب بالنجاسة وآخذ في هذا بالقول الأول).

6 تطهير الأواني

الأواني التي تقع فيها نجاسة يابسة وليس بها ماء يكفي في طهارتها إخراج النجاسة اليابسة ثم غسل الإناء ثلاث مرات، وإن كانت يابسة وفي الإناء ماء ثم أخرجت النجاسة والماء ووضع فيها ماء جديد وترك فيها بمقدار بقاء النجاسة ثم غسل ثلاث مرات، وأن كانت النجاسة مائعة واختلطت بماء الإناء ثم أريق الماء بنجاسته يغسل الإناء ثلاث مرات أو يغير الماء الطاهر عدة مرات بمقدار مكث النجاسة فيه.

قال: أرأيت لو كانت النجاسة قائمة بعينها بلا ماء والجرة مما تنشف الماء فوقع فيها ماء طاهر، والنجاسة فيه بقدر ما فقدت به النجاسة وحدها ثم غسلت مرة واحدة حتى زالت النجاسة هل تكون قد طهرت؟ قال: فعندي أنه لا يجوز ولا يكون هذا طهارة لها على ما وصفت قلت له: أرأيت إن غسلت ثلاث مرات أو سبع مرات في وقت واحد أو في أوقات في يوم أو في كل مرة بعد أن كفى بالماء النجس والنجاسة اللذين كانا مستنقعين فيها هل تكون قد طهرت؟ قال: فإذا كانت مما تنشف النجاسة، وكانت النجاسة التي فيها

(1) بيان الشرع ج 7 ص 130.